بعض الإخوة يقرؤون أذكار الصباح خلال حلقة القرآن، فهل يَصِحُّ ذلك؟

الفتوى رقم 3185 السؤال: السلام عليكم، نحن في حلقة قرآن، وثمة بعض الإخوة يقرؤون أذكار الصباح خلال حلقة القرآن، فهل يَصِحُّ ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إنّ الجلوس في حلقة تلاوة القرآن الكريم له آداب ينبغي على الجالس فيها أن يتأدَّب بها، منها: الإنصات إلى تلاوة القرآن الكريم، وكونه يقرأ أذكار الصباح وفي الوقت نفسه هو يجلس في مجلس التلاوة فهذا مما لا يليق، ولا يحسن فعلُه، والمطلوب منه إما أن يقوم من الحلقة ويُكمل أذكار الصباح ثم يرجع إليها أو يُنصت لتلاوة القرآن الكريم، فالله تعالى قال: (وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [سورة الأعراف الآية: 204].

يقول الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “التبيان في آداب حملة القرآن” (ص92): “ومما يُعْتنى به ويتأكد الأمر به: احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين، فمن ذلك: اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة، إلا كلامًا يُضطَّرُ إليه، وليمتثل قول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وليقتد بما رواه ابن أبي داودَ عن ابن عمرَ رضي الله عنهما، قال: “أنّه كان إذا قُرئ القرآنُ لا يتكلم حتى يُفرَغَ منه”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *