طريقة جديدة لعمل الكحل، وهي تحديد الحاجبَين بطريقة الوشم المؤقَّت الذي تصل مدّته إلى ستة أشهر أو سنة، وذلك بدلاً من الكحل العادي والقلم
الفتوى رقم 3091 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثمة طريقة جديدة لعمل الكحل، وهي تحديد الحاجبَين بطريقة الوشم المؤقَّت الذي تصل مدّته إلى ستة أشهر أو سنة، وذلك بدلاً من الكحل العادي والقلم، حيث ثمة مَن تتزيّن بذلك أو مَن عندها مشكلة بالحاجب، فما حكم ذلك؟ وهل ثمة فرق في الحكم بين فعله للحاجبَيْن أو فعله لغير الحاجبَيْن؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الوشم هو تغييرٌ لِلَون الجلد، وذلك يكون بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك المكان بكُحل أو غيره ليكتسب الجلد لوناً غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه. والوشم إما دائم أو مؤقت، فالدائم (والمؤقت إذا كان على الصفة المذكورة في السؤال) حرام وهو من كبائر الذنوب، وقد ثبت عن النبيّ ﷺ أنه قد لعَن الواشمة والمستوشمة،كما في الصحيحَيْن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في “شرحه على صحيح مسلم” (14/106): “الواشمة فاعلة الوشم، وهى أن تغرز إبرة أو مسلَّة أو نحوهما في ظهر الكفّ أو الـمِعصَم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكُحل أو النورة فيخضرّ، وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تُكثره وقد تُقلِّله، وفاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإنْ طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها، والطالبة له”. انتهى.
وأما الوشم المؤقت الذي هو فوق الجلد وليس بغرز إبرة في الجلد، ويطلق عليه “التاتو” فلا يُعتبر “وشماً” فله حكم الخضاب بالحناء؛ وهذا لا حرج فيه بشروط:
1- أن يكون الرسم مؤقَّتاً ويُزال، وليس ثابتاً ودائماً.
2- أن لا يكون رسومات لذوات أرواح.
3- أن لا تُظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها.
4- أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على الجلد؛ لحديث النبيّ ﷺ: “لا ضررَ ولا ضِرار” رواه ابن ماجه.
5- أن لا يكون فيه تشبُّه بالفاسقات أو الكافرات.
6- أن لا تحمل الرسومات شعاراتٍ تُعظِّم ديناً محرَّفاً، أو عقيدة فاسدة، أو منهجاً ضالًّا.
7- وإذا وضعه لها غيرها فيكون من النساء، ولا يكون في مواضع العورة.
فإذا توافرت هذه الشروط فلا مانع من التزيُّن به. وأما بالنسبة للحواجب بأنْ كان ثمة خلل منفِّر، فإن كان مؤقَّتاً على الصفة المذكورة وهو الذي فوق الجلد وليس بغرز إبرة في الجلد، فلا مانع منه.
والله تعالى أعلم.








