هل بيع كلاب الحراسة والتجارة بها حرام؟
الفتوى رقم 3003 السؤال: السلام عليكم، رجل عنده كلابُ حِرَاسة، وهو يُرَبِّي هذه الكلاب ليتاجر بها، فهل بيع كلاب الحراسة والتجارة بها حرام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فمسألة بيع الكلب من المسائل المختلف فيها، يقول الإمام الدَّمِيرِيُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “حياة الحيوان الكبرى” (2/261): “لا يَصِحّ بيع الكلاب عندنا -أي الشافعية- خلافًا لمالك فإنه أباح بيعها حتى قال سُحْنُون: ويُحجّ بثمنها. وقال أبو حنيفة: يجوز بيع غير العقور”. انتهى. ويقول الإمام النوويّ -رحمه الله تعالى- في “شرح صحيح مسلم” (10/232): “وأما النهي عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثًا فيدلّ على تحريم بيعه، وأنه لا يصحّ بيعه ولا يحِلّ ثمنه، ولا قيمة على متلفه، سواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا. وبهذا قال جماهير العلماء ومنهم الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التي فيها منفعة، وتجب القيمة على مُتْلِفها. وحكى ابن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جواز بيع كلب الصيد دون غيره. وعن مالك روايات إحداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على مُتلِفه”. انتهى.
وعليه: فلا مانع من الأخذ بقول من أجاز البيع، بشرط أن يكون للحراسة أو للماشية. والله تعالى أعلم.








