هل يجوز لنا تسمية (جيسيكا)؟
الفتوى رقم 2979 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز لنا تسمية (جيسيكا)؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بداية، فهذا الاسم خاص بأهل الكفر في الغرب، ولم يُعرف في بلاد المسلمين، ففيه التشبُّه بهم وهذا منهيٌّ عنه؛ لحديث أبي داودَ وغيرِه عن ابن عمرَ رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: “من تشبَّهَ بقَوْمٍ فهُوَ مِنْهم”. وهذا الاسم، وإن كان معناه لا يتعارض مع الشرع، لكن كونه خاصًّا بنصارى الغرب ففيه تشبُّهٌ بهم وهو منهيٌّ عنه.
وقد جاء في الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) في معرفة هذا الاسم: “أن اسم جيسيكا (بالإنجليزية Jessica) هو اسم عَلَمٍ شخصيٍّ للإناث من أصل إنجليزي، ذُكِر هذا الاسم لأول مرة في مسرحية تاجر البندقية لوليم شكسبير، حيث كان اسم إحدى بنات الشخصيات الرئيسية في المسرحية، ومنذ ذلك الحين اكتسب شهرة عالية عند الدول الإنجلو سكسونية، حيث أصبح أكثر الأسماء شعبية للإناث في الثمانينات والتسعينات، لكن انخفضت شعبية الاسم إلى المركز العشرين في بداية الألفية الجديدة لكنه أصبح أكثر الأسماء شعبية في إنجلترا وويلز في 2005، واحتلَّ المركز الثالث في 2006، وُيلفظ اختصاراً أيضاً بجيس Jess أو جيسي Jessie، أما أصل هذا الاسم فهو الترجمة الإنجليزية لإحدى بنات هاران شقيق النبيِّ إبراهيم إحدى الشخصيات المذكورة (عند النصارى) في الكتاب المقدس التي كان اسمها يسقا وهي شقيقة النبيِّ لوط، معنى هذا الاسم هو المتطلِّعة لله”. انتهى.
وعليه: فلا يَحِلُّ التسمية بهذا الاسم من جهة كونه تشبُّهًا بالكفَّار -وليس من جهة معناه-، والتشبُّه منهيٌّ عنه. وننصح السائل أن يسمِّيَ بالأسماء الإسلامية ففيها المعاني الجميلة والربط الرُّوحي والفكري والتاريخي بشخصيات كان لها الأثر الطيب في هذا الوجود، فأحبُّ أسماء الإناث إلى الله تعالى ورسوله، لا شك أنها أسماء بناته ﷺ: فاطمة، وزينب، وأمّ كلثوم، ورُقَيَّة، وكذلك أسماء زوجاته، ولا سيما زينب، فقد اختار التسمية بها النبيّ ﷺ، وغيَّر أسماء من تَسَمَّيْن بأسماء أخرى، مثل: بَرَّة، فعن زينب بنت أبي سلمة أنها سُمِّيت بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ: “لا تُزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم” فقالوا: بم نسمِّيها؟ قال: “سمُّوها زينب” رواه مسلم.
والله تعالى أعلم.








