راتبه ٥٠٠ دولار، الآن أصبح الدولار ٤٠٠٠ ليرة تقريبًا، لكنّ ربَّ العمل يعطيه حسب سعر الصرف القديم، فهل يوجد في ذلك أكل حقٍّ لهذا العامل؟

الفتوى رقم 2953 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثمَّة عاملٌ راتبه ٥٠٠ دولار، الآن أصبح الدولار ٤٠٠٠ ليرة تقريبًا، لكنّ ربَّ العمل يعطيه ٧٥٠٠٠٠ ليرة لبنانية حسب سعر الصرف القديم، فهل يوجد في ذلك أكل حقٍّ لهذا العامل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن مَن كان راتبه بالدولار أن يقبضه بالدولار؛ لأن هذا ما تم الاتفاق والتعاقد عليه؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ”. رواه أبو داودَ والترمذيُّ من حديث عمرو بن عوف رضي الله عنه. فإن تعذَّر الحصول على الدولار، فلا مانع من الصرف إلى الليرة اللبنانية بشرط أن يكون بسعر الصرف المتداوَل بين الناس، أو بحسب ما يتفّق ويتراضى عليه العامل وصاحب العمل يوم قبض الراتب، وهذا أَوْلى وأفضل -التراضي بينهما- باعتبار أن الضائقة الاقتصادية واقعة على الجميع.

وعليه: فإن ما يقوم به صاحب العمل يُعَدُّ ظلماً للموظف وأكلًا لأموال الناس بالباطل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *