معلِّمة بدارِ لتعليم القرآن ارتكبت الفاحشة واعترفت بذلك، ثمّ كرّرت فعلتَها، فهل مثل هذه تدرِّس بدار قرآن أو تَدْرُس فيه؟
الفتوى رقم 2938 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معلِّمة بدارِ لتعليم القرآن ارتكبت الفاحشة واعترفت بذلك ثم طلبت العفوَ والإحسانَ من القَيِّمين؛ لأنها تابت -كما تقول- فأحسَنُوا لها، ثم اكتشف المسؤولون بهذا الدار أنها كرَّرَتْ فعلتَها، فواجهوها فاعترفت، فصَرَفُوها من الدار. والآن تطلب العودة للدار مرة أخرى، فهل مثل هذه تدرِّس بدار قرآن أو تَدْرُس فيه؟ مع العلم أنها قد أُوقِفَتْ عن التعليم بانتظار الحكم الشرعي، ولن يُسْمَح لها بالتعليم إلا بناء على فتوى منكم، ثم هل يسمح لها باستئناف ختمة التلاوة وحضور مجالس الدعوة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، بدايةً فمدرِّس أو مُدَرِّسة القرآن الكريم له صفات يجب أن يتحلَّى بها، فهو قدوة للآخرين. ولذلك؛ فلا ينبغي لمن هذه حالُه أن يكون مدرِّساً لكتاب الله تعالى.
وأما من ناحية التوجيه والتربية والدعوة؛ فالمطلوب البحث عن أسباب وقوع هذه المرأة -التي ظاهرها الصلاح، وقد يكون باطنها كذلك- في المعصية، إلا أنها ضعفت أمام تلك المعصية فينبغي نُصحها ومعالجة وضعها بطريقة حكيمة وأن تُرْشَدَ إلى ما يجنِّبها تكرار الوقوع في هذه المعصية الكبيرة والإثم المبين.
أما بالنسبة لإعادتها للتدريس، فلا ينبغي إعادتها إلى التدريس لكنْ لا بد من متابعتها دعويًّا حتى لا نكون عونًا للشيطان عليها.
وأما استئناف ختمة تلاوة وحضور مجالس الدعوة العامة وليس الخاصة، فلا مانع، عسى الله أن يتوب عليها ببركة تلاوة القرآن الكريم.
والله تعالى أعلم.








