التقَوا بعائلة مُشَرَّدة على الطريق، ولم يبقَ معهم مالٌ للعناية بهم، فما الحل؟ هل يتركونهم؟ وهل يؤثموا على تركهم؟
الفتوى رقم 2882 السؤال: السلام عليكم، يوجد ثلاثة شباب يسكنون في الشقة نفسها، والإيجار مشتَرك بين الثلاثة، شابّان منهم التقيا بعائلة مصريَّة مُشَرَّدة على الطريق فأخدوهم معهم إلى الشقة وباتوا ثلاثة أيام معهم، والشابُّ الثالث كان في سفر وأتى إلى الشقة ولم يرضَ بتلك الحال، فاضطُّرَّ الشابَّان إلى أن يأخذوا تلك العائلة إلى المسجد ولم يبقَ معهم مالٌ للعناية بهم، فما الحل؟ هل يتركونهم؟ وهل يؤثموا على تركهم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
قال الله تعالى:(لَاْ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) [سورة البقرة الآية: 286]. وفي الحديث الذي رواه الترمذيُّ في سننه عن أنس بن مالك أنه قال: “أتى النبيّ ﷺ رجلٌ يستحمله فلم يجد عنده ما يتحمَّله، فدلَّه على آخر فحمله، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فقال: إنّ الدالَّ على الخير كفاعله”. وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال: “أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ فسأله فقال: ما عندي ما أعطيكَه، ولكن اِئْتِ فلانًا، فأتى الرجلَ فأعطاه، فقال رسول الله ﷺ: مَنْ دَلَّ على خيرٍ فَلَهُ مثل أجر فاعله أو عامله”.
بناء عليه: فينبغي عليهم أن يتواصلوا مع إمام المسجد ويتعاونوا معه ليسعى مع أهل الخير ليهتموا بشأنهم، فلا إثم عليهم لأنهم بذلوا ما يستطيعون.
والله تعالى أعلم.








