هل يجوز العمل في شركات التأمين التجارية؟

الفتوى رقم 2808 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز العمل في شركات التأمين التجارية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه لا يجوز العمل في شركات التأمين التجاري؛ لأنَّ هذه الشركات قائمة على مبدأ المقامرة والـمَيْسِرِ والرِّبا والغَرر الفاحش في المقدار والأجل، وهذه الأمور تجعل العقد محرَّماً، وهو ما قرَّرته مجامع الفقه الإسلامي وجماهير العلماء المعاصرين، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [سورة المائدة الآية:90]. وقال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية: 2].

عليه: فإنَّه يحرُم العمل بتلك الشركات؛ لما فيه من المعاونة على الحرام، بخلاف شركات التأمين التعاوني الجائز، وهي التي أنشأتها بعض الدول الإسلامية لتفادي المحاذير الشرعية التي يشتمل عليها التأمين التجاري، فلا حرج في العمل فيها والتعامل معها بعد التأكُّد من التزام أصحابها بالضوابط الشرعية.

ونصيحتنا للسائل أن يبحث عن عمل مباح، وأن يتيقَّن بأن الله تعالى سيعوِّضه خيراً منه، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [سورة الطلاق الآيتان: 2-3]. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *