أقرضني قريب لي مبلغ ٢٠٠$ من غير أن أطلبَه منه، فهل يكفي أن أعطيه ٣٠٠ ألف ليرة لبنانية أم واجب أن أردّه ٢٠٠$؟
الفتوى رقم 2786 السؤال: أقرضني قريب لي مبلغ ٢٠٠$ من غير أن أطلبَه منه، وإنما رآني بضيق فواساني به على سبيل القرض، واليوم أريد أن أرجعَه، فهل يكفي أن أعطيه ٣٠٠ ألف ليرة لبنانية أم واجب أن أردّه ٢٠٠$؟ وهل يمكن أن أصالحَه بأن نتحمّل كلانا نزول الليرة كأنْ أعطيَه ٣٥٠ ألفاً؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في القرض أن يتمَّ سداده بالعملة نفسها التي اقترض بها، ولا مانع من أن يكون التسديد بالليرة اللبنانية بشرط أن يتمَّ -الصرف- التحويل عند سداد القرض مباشرة ولا يؤجَّل وإلا حصل ربا، وهذا يدخل في حكم ربا الصرف -النسيئة (التأجيل)؛ لحديث رسول الله ﷺ: “لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تُشفُّوا -تزيدوا- بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مثلًا بمثل، ولا تُشفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا -مؤجَّلًا- بناجز -بحاضر نقدًا-“. رواه البخاريُّ في صحيحه. ولما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي المنهال رضي الله عنه قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف فقالا: كنا تاجرَيْن على عهد النبيّ ﷺ فسألْنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَسَاء -أي تأخير القبض- فلا يصح”.
بناء عليه: فالأصل أن تسدِّد القرض بالدولار يعني تعطيه بالدولار، فإن رضي بالليرة اللبنانية جاز، بشرط أن يكون الصرف بسعر وقت السداد، فإن رضي المقرض بأقل من السعر المتداول فلا مانع أيضاً.
والله تعالى أعلم.








