أخبره التاجر أنه سيقبض ثمن السِّلعِ وفق سعر صرف الدولار، فهل يجوز قبض الثمن وفق سعر صرف الدولار الآن ٢٤٠٠ ليرة؟

الفتوى رقم 2783 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ذهب شخص لتسديد ثمن أدوات منزلية اشتراها منذ شهرين؛ بيعًا مؤجَّلًا، وكان سعر صرف الدولار وقتها ١٥١٨ ليرة، وأخبره التاجر أنه سيقبض ثمن السِّلعِ وفق سعر صرف الدولار، فهل يجوز قبض الثمن وفق سعر صرف الدولار الآن ٢٤٠٠ ليرة؟ أو أنه يجب أن يقبض البائع الثمنَ وفق سعر الصرف القديم وقتَ عقد البيع؟ يرجى إفادتي بالحكم الشرعيِّ في ذلك، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا كان الاتفاق بين البائع والمشتري أن يكون ثمن السلعة بالعملة اللبنانية، فالتسديد يكون بالعملة اللبنانية مهما كان سعر صرف الدولار، أما إن كان الاتفاق أن يكون الثمن بالدولار فالتسديد يكون بالدولار مهما كان سعر صرفه، ولا مانع من أن يسدِّد المشتري في هذه الحالة بالعملة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق -أي المتداوَل به بين الناس- وقت السداد، لا بسعر صرفه وقت البيع فهو محرَّم باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة المعتبَرة، وهو المنصوص عليه في الكتب المعتمدة عندهم؛ للحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ والترمذيُّ وابن ماجه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ -أي مؤجَّلًا- وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فقال: “لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *