عمرها 63 سنة وتُوفِّي زوجها ولا يوجد عندها أحد بالبيت؟ وهل يجوز أن تقضيَ العدَّة عند بناتها؟

الفتوى رقم 2672 السؤال: السلام عليكم، هل تجلس المرأة عدَّة الوفاة إذا تُوفِّي زوجُها وهي مكتوب كتابُها ولم يدخل بها؟ وهل يجوز للمرأة أن تقضيَ عدَّة الوفاة خارج بيتها، مع العلم أنها منقولة لبلد جديد منذ ثلاثة أيام وعمرها 63 سنة وتُوفِّي زوجها ولا يوجد عندها أحد بالبيت؟ وهل يجوز أن تقضيَ العدَّة عند بناتها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإنّ المرأة التي تُوفِّي عنها زوجها تجب عليها العدَّة سواء حصل دخول أو لم يحصل؛ لعموم قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [سورة البقرة الآية: 234]. إلّا أن تكون حاملاً؛ فعدَّتها تنتهي بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: (وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4].

والواجب عليها العدَّة والإحداد مدّة العدَّة، وللإحداد والعدَّة أحكام تجب مراعاتها، نوجزها في خمسة أمور:

الأول: لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فتُقيم فيه حتى تنتهيَ العدَّة، ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة؛ كمراجعة المستشفى للعلاج، وشراء حاجتها من السوق كالطعام، إذا لم يكن لديها مَن يقوم بذلك، أو للعمل إذا لم يكن لها مَن ينفق عليها ونحو ذلك. وأما إذا خافت على نفسها إنْ بقيت في بيتها وحدها ولا يمكن أن يبيتَ عندها أحد من محارمها، فلا مانع من أن تعتدَّ في بيت أحد محارمها.

الثاني: ليس لها لبس الجميل من الثياب (فلا تلبس ثياباً تُعَدُّ ثيابَ زينةٍ في العُرف).

الثالث: أن لا تتجمَّل بالـحُلِيّ بجميع أنواعه من الذهب والفضة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلائدَ أو أساورَ أو غيرها حتى تنتهيَ العدَّة.

الرابع: أن لا تتطيَّبَ بأيِّ نوع من أنواع الطيب، سواء كان بَخوراً أو دهناً، إلّا إذا طَهُرت من الحيض فلها أن تستعمل الطِّيب في الـمَحَلِّ الذي فيه الرائحة الكريهة.

الخامس: أن لا تتزيَّن في وجهها أو عينها بأيّ نوع من أنواع الزينة أو الكحل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *