رُزِقت بمولود ولكني لم أستطع النفقة على زوجتي، وأنا لا أريد أن أظلم أحداً، فهل أستمرّ معها أم أطلّقها؟

الفتوى رقم 2645 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، أنا متزوِّج من عائلة ميسورة الحال، وكنت لا أعلم بهذا الشي من البداية، وأنا شخص متقاعد بسبب مرض حلّ بي، وهم يعلمون ذلك، وحالياً أعاني من ظروف مادية وراتبي لا يكاد يكفيني أنا وحدي. رُزِقت بمولود ولكني لم أستطع النفقة على زوجتي، ولم أستطع أن ألبّيَ احتياجاتِها بسبب الضعف المادي الذي أنا فيه، ولم أستطع العمل لتحسين دخلي المادي، وأنا لا أريد أن أظلم أحداً، فهل أستمرّ معها أم أطلّقها؟ وذلك لعدم قدرتي على تلبية حوائجها، والله يعلم ما في الحال.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، الطلاق ليس حلاًّ لوضعك المادّي، بل على العكس، سيزيد وضعك سوءًا لأنك أضفت مشكلة جديدة، بل عليك أن تبحث عن حلّ، وهذا يكون أولاً بكثرة الالتجاء إلى الله بأن تدعوَه في أوقات الإجابة لا سيما في جوف الليل، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: “يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ”، رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيهما.

وثانياً: بأن تتّقي الله في سرِّك وعلانيتك، فقد قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [سورة الطلاق الآيتان: 2-3].

ثالثاً: أن تُكثر من الاستغفار، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ” رواه أبو داود، وابن ماجه، والإمام أحمدُ في مسنده.

ومن ثَمَّ تسعى في إيجاد عمل يزيد من مدخولك المالي، عسى الله أن يفرّج عنك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *