المهر المؤجَّل للمرأة، بمَ يُقدَّر؟ على ما كُتب قديمًا أو بحسب الوقت الحالي؟

الفتوى رقم 2600 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، المهر المؤجَّل للمرأة، بمَ يُقدَّر؟ على ما كُتب قديمًا أو بحسب الوقت الحالي؟ مع العلم أنه منذ 56 عاماً، وما هي القاعدة لو سمحتم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

المهر المؤجَّل هو دَيْن مستحقٌّ على الزوج لزوجته، ولا بدَّ للزوجة من الحصول عليه عند الطلب، والأصل المقرَّر عند الفقهاء جميعاً أنّ الدَّين يُسدّد بنفس العملة والمقدار بصرف النظر عن القيمة الشرائية، لكن مع خسارة بعض العملات لقيمتها الشرائية بنِسب عالية تزيد على الثلث وربما أكثر، فقد اختلف العلماء المعاصرون بين مانع من الزيادة ومُجيز لها، والـمُجيزون اختلفوا في مقدار الزيادة؛ فمنهم من حسبها على القيمة الشرائية للذهب، ومنهم من قَسم الخسارة للقيمة بين الطرفين. وموضوع المهر يخضع لقرار القاضي الشرعي وما يتبنّاه وليُّ الأمر، ففي بعض الدول المسلمة لم يزيدوا على المبلغ المقرَّر وبعض الدول حسبوه على سعر الذهب.

وعليه: فإن كنتَ في بلد فيه قضاء شرعي فليكنْ ما يقرِّره القاضي الشرعي، وإذا لم يكن ثمة قضاء شرعي فالذي نُفتي به هو أن يتمَّ قِسمة خسارة القيمة الشرائية بالتساوي بين الزوجة والزوج.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *