هل إذا كانت مصفّفة الشعر تعلم أن زبونتها المتحجبة ستلوّن شعرها من أجل يوم ميلادها (الزبونة)، تأخذ الكوافيرة إثماً؟

الفتوى رقم 2552 السؤال: هل إذا كانت مصفّفة الشعر تعلم أن زبونتها المتحجبة ستلوّن شعرها من أجل يوم ميلادها (الزبونة)، تأخذ الكوافيرة إثماً؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في عملها، طالما أنها لا تُعِينها على معصية، كأنْ كانت تكشف شعرها أمام الرجال الأجانب -غير المحارم- وكونها في يوم ميلادها أحبَّت أن تصبغ شعرها، فلا يُعَدُّ هذا معصية، فالصبغ -بغير السواد- بذاته ليس محرَّماً، وليس فيه إعانة على معصية من حيث الصبغ لأنها محجَّبة، ونيتها لا علاقة لك بها، مع التنبيه على أن احتفال المسلم بيوم ميلاده مسألة فيها تفصيل عند أهل العلم، فالجواز أو الحرمة ترجع إلى نية المحتفل بميلاده، لحديث عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “إنّما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امريء ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها، أو امرأة يَنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه”. رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما؛ فإن كان المقصود التشبُّه بالكفار فحرام، للحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داودَ في سننه أن رسول الله ﷺ قال: “من تشبَّه بقوم فهو منهم”. وأما إن كان عادة وعرفاً سائداً في المجتمع، ولم يتضمَّن أمراً محرَّماً، كالاختلاط والمعازف ونحوها فلا مانع منه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *