زوجي يريد أن يضحِّي وينوي عني وعن جميع أولادنا، هل يجوز ذلك؟ وهل يجب عليَّ أن لا أقصَّ أظافري وشعري؟
الفتوى رقم 2535 السؤال: السلام عليكم، زوجي يريد أن يضحِّي وينوي عني وعن جميع أولادنا، هل يجوز ذلك؟ وهل يجب عليَّ أن لا أقصَّ أظافري وشعري؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصّ أهل العلم على أن الأضحية تُجزئ عن صاحبها وعن أهل بيته الذين يسكنون معه وينفق عليهم؛ لحديث مسلم في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها “أَنّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ. فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحّيَ بِهِ. فَقَالَ لَهَا: “يَا عَائِشَةُ هَلُمّي الْمُدْيَةَ”. ثُمّ قَالَ: “اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ” فَفَعَلَتْ. ثُمّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ. ثُمّ ذَبَحَهُ. ثُمّ قَالَ: “بِاسْمِ اللّهِ. اللّهُمّ تَقَبّلْ مِنْ مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ. وَمِنْ أُمّةِ مُحَمّدٍ” ثُمّ ضَحّىَ بِه.
ولما رواه مالك وابن ماجه والترمذيُّ وصحَّحه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا فِيكُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ، فِي عَهْدِ النَّبِيّ ِﷺ، يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ. ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَ كَمَا تَرَى”. انتهى.
عليه: فإنْ ذبحها عنه وعن أهله، أو عنهم أو عنه وأشرك غيره (كـوالدَيْه مثلاً) في ثوابها جاز. انتهى من “مغني المحتاج” (4/285).
وأما بالنسبة لقصِّ شعر المضحِّي وتقليم أظافره. فقد نصَّ فقهاء الشافعية على استحباب أن لا يحلق المضحِّي شعره ولا يقلِّم أظفاره من أول ذي الحجة إلى وقت اﻷضحية خلافاً للأحناف والمالكية، وقد أوجب اﻹمام أحمد ذلك. وعليه: فإنا نفتي بقول الشافعية، وهو كراهة حلق الشعر وقصِّ اﻷظافر، لمن نوى أن يضحّي، من أول ذي الحجّة إلى وقت ذبح اﻷضحية.
والله تعالى أعلم.








