حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة
الفتوى رقم 2439 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الإفتاء بحكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة؛ سواء لأهل مكة والمدينة، أو لمن جاء من خارجهما؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج في تكرار العمرة، فقد اعْتَمَرَتْ أمُّنا عَائِشَةُ رضي الله عنها فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: “الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا”. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. والأفضل أن يكون بينهما مدة وهو قول جماهير أهل العلم -وليس كما يفعله البعض عمرة صباحًا وعمرة بعد العصر وعمرة ليلاً، فهذا خلاف السنَّة مع صحّتها-.
قال العلَّامة ابن قدامة الحنبلي -رحمه الله تعالى- في “المغني”: “وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي كُلٍّ شَهْرٍ مَرَّةً. وَكَانَ أَنَسٌ إذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ -أي: ظهر اسوداد الشعر بعد الحلق- خَرَجَ فَاعْتَمَرَ. رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْتَمِرُ إذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ. وقَالَ أَحْمَدُ: إذَا اعْتَمَرَ فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَفِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَلْقُ الرَّأْسِ”. اهـ.
والله تعالى أعلم.








