المبلغ الواجب عليَّ توزيعه أوزِّعه مُقسَّماً خلال السنة على مراحل، فإن تبقَّى شيء أوزِّع الباقي في رمضان
الفتوى رقم 2322 السؤال: السلام عليكم، المبلغ الواجب عليَّ توزيعه أوزِّعه مُقسَّماً خلال السنة على مراحل، ولكن يبقى توقيت السنة في رمضان، فإن تبقَّى شيء أوزِّع الباقي في رمضان، فهل هذا جائز؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أجمع الفقهاء على أن مَن ملك نصاب الزكاة مُلكاً تامّاً، وحال عليه الحول -السنة القمرية-، فقد وجب إخراج زكاته فوراً، ويجب أن يُملِّكه -يعطيَه- للمستحقِّين المسلمين الذين ذكرهم الله في كتابه، قال الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة الآية: 60].
فإذا وجد المستحِقّ المسلم، وجب إعطاؤه الزكاة، ولا يجوز حبسها عنه طوال السنة، إلا في حالة واحدة هي ما إذا كان المستحِقُّ لا يُحْسِن التصرُّف بالمال، فيجوز أن ندفع له الزكاة مقسَّطةً كلَّ شهرٍ مثلاً.
وأما إذا كان المقصود من السؤال هو تعجيل إخراج الزكاة، فلا مانع منه وهو منصوص عليه عند الشافعيّة في كتبهم، فبالإمكان أن تُخرج زكاة مالك معجَّلة، والأفضل أن تخبر الفقير الذي ستدفع له الزكاة؛ لأنه إذا أصبح غنيّاً في نهاية الحول فقد تبيَّن أنه غير مستحقٍّ للزكاة، فيجب إذا أخبرته أن يُعيد المال -الزكاة- إليك لتدفعها إلى المستحِقِّ بعد ذلك.
والله تعالى أعلم.








