في الصوم، هل يجوز الجمع بين نيّتَين نيّة الفرض مع نية التطوُّع لله عزَّ وجلّ؟
الفتوى رقم 2173 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز الجمع بين نيّتَين نيّة الفرض مع نية التطوُّع لله عزَّ وجلّ؟ إذا كان لا يجوز، وقد نويتهما معاً، فهل يسقط عنّي القضاء؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المسألة تُعرَف عند الفقهاء بمسألة التشريك في العبادة. فجمهور الفقهاء على منع التشريك في نيّة صوم القضاء مع نيّة صوم النافلة المقصودة لذاتها؛ كصيام الستِّ من شوال، وعاشوراء ويوم عرفة.. لكن السادة الشافعية نصُّوا على أنّ عدم التشريك لا يمنع حصول الثواب للنافلة، قال الإمام شمس الدين الرمليُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه “نهاية المحتاج” (2/350): “ولو صام في شوال قضاءًا أو نذراً أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوُّعها، كما أفتى به الوالد -رحمه الله تعالى- تبعاً للبارزي، والأصفوني، والناشري، والفقيه علي بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكنْ لا يحصل له الثواب الكامل المرتَّب على المطلوب”. انتهى.
وعليه: فينوي القضاء فقط دون النافلة، ويحصل له ثواب النافلة -إن شاء الله- تبعاً.
والله تعالى أعلم.








