إذا كان الأب مستاءً من أولاده وتوفِّي، فهل هذا معناه أنه مات وهو غير راضٍ عنهم؟

الفتوى رقم 2122 السؤال: السلام عليكم، إذا كان الأب مستاءً من أولاده وتوفِّي، فهل هذا معناه أنه مات وهو غير راضٍ عنهم؟ علمًا أن الأولاد حاولوا معه، وهو لم يقل لأولاده إنه مستاء منهم، لكن عرفوا ذلك، وحاولوا أخذ الرضى منه وهو كان يتكلم معهم، لكن كان متضايقًا منهم، لأنه فهم أقوال أولاده بشكل خاطئ، هل هذا يعني أن الله غير راضٍ عنهم؛ لأن رضا الله من رضى الوالدين؟ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بما أنه لم يصرِّح بعدم الرضا مع عدم قصدكم لإغضابه أو إزعاجه أو مضايقته، وإذا كنتم سعيتم في برِّه وإرضائه فلا يُعَدُّ أنه غضبان عليكم. وننصحكم ببِرِّه بعد موته من خلال فعل الخيرات والتصدُّق عنه والدعاء له وإهداء ثواب القرآن الكريم له، وصلة أرحامه، فقد ثبت عن النبيِّ ﷺ أنه سأله سائل فقال: “يا رسول الله، هل بقي من بِرِّ أبويَّ شيء أبرُّهما به بعد موتهما، فقال عليه الصلاة والسلام: “الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا تُوصل إلا بهما”. وصحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ ﷺ قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”. رواه أبو داودَ في سننه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *