هل يصحّ المسح على الخُفَّين؟ وما الأدلّة على ذلك؟

الفتوى رقم 2102 السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، هل يصحّ المسح على الخُفَّين؟ وما الأدلّة على ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الـخُفّ هو ما كان مصنوعاً من جلد، ويكون ساتراً للكعبين، ويمكن متابعة المشي عليه، (البوط المعروف اليوم) والكعبان هما العظمان الناتئان عند ملتقى الساق مع القدم. وروي في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: “كنت مع النبيِّ ﷺ ذات ليلة في مسير، فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه وغسل ذراعَيْه ومسح برأسه، ثم أَهْوَيْتُ لِأَنْزَعَ خُفَّيْه، فقال: دَعْهُما فإني أدخلتُهما طاهرتَيْن فمسح عليهما”. وقد قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرح صحيح مسلم: “روى المسح على الخفين خلائقُ لا يُحْصَوْن من الصحابة”. انتهى.

واعلم أنّ للمسح على الخفَّين شروطاً هي: 1ـ أن يمنعا نفوذ الماء 2ـ وأن يمكن متابعة المشي عليهما يوماً وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهنّ للمسافر 3ـ وأن يُلبَسا على طهارة كاملة. 4ـ وأن يكونا طاهرين. فإذا توافرت هذه الشروط مسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيامٍ بلياليهنّ، وتبدأ المدة من حين المسح.

وكيفية المسح هي أن يمسح على ظهر -أعلى- الخفِّ بعضاً منه أو كلَّه مسحاً خفيفاً، بيده أو أصبعه مرة واحدة، ولا يُشترط أن يمسح على باطنه مما يلي الأرض. لما روى أبو داودَ وغيرُه أن عليّاً رضي الله عنه، قال: “لو كان الدِّين بالرأي لكان أسفلُ الخُفِّ أَوْلى بالمسح من أعلاه. ولقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يمسح على ظاهر خُفَّيه”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *