هل يجوز لعشيرة أن تجمع من كل عائلة مبلغًا ماليًا شهريًّا وتدّخرها وكل شخص يحتاج مبلغًا من المال يعطونه من هذا المال المدَّخَر؟

الفتوى رقم 2036 السؤال: هل يجوز لعشيرة أن تجمع من كل عائلة مبلغًا ماليًا شهريًّا وتدّخرها عند أحد أفراد العشيرة ويكون بمثابة بيت مال المسلمين، وكل شخص يحتاج مبلغًا من المال يعطونه من هذا المال المدَّخَر مساعدة له؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في ذلك، لكن هذا لا يُعتبر بيت مال المسلمين، فهذا صندوق مخصَّص لأفراد العشيرة فقط، هذا فيه معنى التكافل والتعاون والمساعدة؛ فالإسلام يحضُّ عليه ويشجِّعه، لكن هذا المبلغ هو تطوُّعي لمن أحبّ، فإنْ رضِيَ أفراد العشيرة بذلك جاز.

وقد ورد أحاديث كثيرة في أجر وفضل التعاون والتكافل بين المسلمين منها: ما رواه البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”. ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ ﷺ قال: “مَن نفَّسَ عن مؤمنٍ كربةً من كُرَب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسرٍ، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *