أمُّه تقول له: إما أنا وإما زوجتك، تريد أن يطلِّقها ويتزوَّج غيرها، والشابُّ مرتاح مع الزوجة، ما هو الحلّ؟

الفتوى رقم 1994 السؤال: أمٌّ، ولها ولد وثلاث بنات، ابنها متزوِّج من ست سنوات ولم يُرزق بأطفال وأمُّه تقول له: إما أنا وإما زوجتك، تريد أن يطلِّقها ويتزوَّج غيرها، والشابُّ مرتاح مع الزوجة، ماهو الحلّ؟ هل يحمل غضب الوالدة ويبقى مع الزوجة، أم يترك زوجته لكي يكسب رضى الوالدة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا شكَّ بأنّ الوالدين هما أحقُّ الناس بالبِرِّ والطاعة والإحسان والمعاملة الحسنة، وقد قرن الله سبحانه الأمرَ بالإحسان إليهما بعبادته؛ حيث قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [سورة الإسراء الآية:23].

وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعُهما ولا ضررَ فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما كان فيه مضرَّة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.

بناء عليه: لا تجب طاعة الأم إذا طلبت طلاق الزوجة لغير مسوِّغ شرعيِّ، ولا يجوز للأمِّ أن تطلب من ابنها طلاق زوجته لمجرّد الهوى، ولا يُعتبر هذا من العقوق لها، لكنْ ينبغي أن يكون رفضُك للطلاق بتلطُّفٍ ولينٍ في القول؛ لقول الله تعالى: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) [سورة الإسراء الآية: 23]. ولكنك إن امتثلتَ أمرَها وطلَّقت زوجتك نفذ الطلاق مع الكراهة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *