ما هو الحجاب الشرعيٌّ للمرأة المسلمة، وما مواصفاته؟
الفتوى رقم: 1895 السؤال: ما هو الحجاب الشرعيٌّ للمرأة المسلمة، وما مواصفاته؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أن للحجاب مواصفات شرعية يجب الالتزام بها:
أولًا: أن يكون مُستوعِبًا لجميع بدنها إلَّا الوجه والكفَّيْن، فقد اختلف أهل العلم في وجوب سترهما، مع اتفاقهم على وجوب سترهما حيث غلب على الظَّنِّ حصول الفتنة عند الكشف، وذلك سدًّا لذرائع الفساد وعوارض الفتن.
ثانيًا: ألَّا يكون زينةً في نفسه، بمعنى: ألَّا يكون مزيَّنًا؛ بحيث يلفت إليه أنظار الرجال؛ لقوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) [سورة النور الآية: 31].
ثالثًا: أن يكون صفيقًا لا يَشِفّ؛ لأن المقصود من اللباس هو الستر، والستر لا يتحقق بالشَّفاف. بل الشَّفاف يزيد المرأة زينة وفتنة، قال ﷺ: “نساء كاسيات عاريات” رواه مسلم.
رابعًا: أن يكون فضفاضًا غير ضيِّق؛ فإن الضيِّق يفصِّل حجم الأعضاء والجسم، وفي ذلك من الفساد ما لا يخفى.
خامسًا: ألَّا يكون مبخَّراً أو مطيَّبًا؛ لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيِّبة؛ لورود الخبر بالنهي عن ذلك. قال ﷺ: “أيُّما امرأةٍ تعطَّرت فمرَّت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية” رواه أبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيّ.
سادسًا: ألَّا يُشبه لباسَ الرجال؛ لقوله ﷺ: “ليس منا مَن تشبَّه بالرجال من النساء، ولا مَن تشبَّه بالنساء من الرجال” رواه أحمد.
سابعًا: ألَّا يُشبه لباسَ نساء الكفار، لما ثبت من أن مخالفة أهل الكفر وترك التشبُّه بهم هو من مقاصد الشريعة. قال ﷺ: “ومن تشبَّه بقوم فهو منهم” رواه أحمد وأبو داود.
ثامنًا: ألَّا يكون لباس شهرة، وهو كلُّ ثوبٍ يُقصد به الاشتهار بين الناس.
وهذه الشروط دلَّت عليها نصوص الكتاب والسُّنَّة. فوجب على المسلمة أن تلتزمَها في لباسها إذا خرجت من بيتها، ولا يختص ذلك بلباس دون آخر، فينطبق على العباءة العُمانية أو السعودية أو العراقية أو الجلباب الشامي أو غير ذلك، أما إذا خالفت العباءة هذه الشروط، بأن كانت مطرَّزة تطريزًا يُضفي جمالًا، أو ذات ألوان مُلفِتة، أو مبخَّرة أو تصف -لضيقها- حجم أعضاء جسمها، أو كانت تتشبَّه بالكافرات، أو على نحو عباءة الرجل فلا يجوز لبسها.
والله تعالى أعلم.








