هل يجوز أن أخبر زوجتي عن الصدقات التي أقوم بها؟
الفتوى رقم: 1889 السؤال: هل يجوز أن أخبر زوجتي عن الصدقات التي أقوم بها، أم أن هذا يُعتبر ضمن: “لا تعلم شماله ما تنفق يمينه”؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في المتصدِّق ألَّا يخبر أحدًا؛ لأن الإسرارَ أقربُ إلى الإخلاص وأبعد عن الرِّياء وأكثر للأجر والثواب، إلا إذا كان ثمة مصلحةٌ شرعيَّة؛ كتحفيز على الصدقة مثلًا. فقد قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [سورة البقرة الآية: 271]. يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: “في ذلك دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرِّياء، إلَّا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله ﷺ: “الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والـمُسِرُّ بالقرآن كالـمُسِرِّ بالصدقة” أخرجه أو داودَ، والنَّسائي، والترمذي، والأصل أن الإسرار أفضل لهذه الآية”. انتهى. وفي الصحيحين وغيرِهما أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “سبعة يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه… وذكر منهم: “ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلمَ شمالُه ما تُنفق يمينُه”.
بناء عليه: فلا حرج في إعلام الزوجة بما تقوم به من التصدُّق، لكن الأفضل الإسرار بذلك.
والله تعالى أعلم.








