تريد ارتداء جلباب وزوجها لا يقبل

الفتوى رقم: 1817 السؤال: أخت تريد ارتداء جلباب وزوجها لا يقبل، فهل يحق له فعل ذلك؟ وما الواجب عليها فعلُه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لم يحدِّد الشرعُ اسمَ ونوع الثياب للمرأة المسلمة، لكنه وضع لها شروطًا يجب الالتزام بها:

الأول: أن يكون مستوعبًا لجميع بدنها إلا الوجه والكفَّين، فقد اختلف أهل ‏العلم في وجوب سترهما، مع اتفاقهم على وجوب سترهما إذا غلب على الظن حصول الفتنة ‏عند الكشف، وذلك سدًّا لذرائع الفساد وعوارض الفتن.

‏الثاني: ألَّا يكون زينةً في نفسه بمعنى: ألَّا يكون مزيَّنًا بحيث يلفت إليه أنظار الرجال، ‏لقول الله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) [سورة النور الآية:31]‏.

‏الثالث: أن يكون صفيقًا لا يَشِف، لأن المقصود من اللباس هو الستر، والستر لا ‏يتحقَّق بالشفَّاف، بل الشفَّاف يزيد المرأة زينة وفتنة، قال ﷺ: “نساء ‏كاسياتٌ عاريات” رواه مسلم.

‏الرابع: أن يكون فضفاضًا غير ضيِّق، فإنَّ الضيِّق يفصِّل حجم الأعضاء والجسم، وفي ‏ذلك من الفساد مالا يخفى.

‏الخامس: ألَّا يكون مبخَّرًّا أو مطيَّبًا، لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيِّبة، لورود الخبر ‏بالنهي عن ذلك. قال ﷺ: “أيُّما امرأةٍ تعطرت فمرَّت على قوم ليجدوا ‏من ريحها فهي زانية” رواه أبو داودَ الترمذيُّ والنَّسائيّ.

‏السادس: ألَّا يُشبه لباسَ الرجال، لقوله ﷺ: “ليس منَّا مَنْ تشبَّه ‏بالرجال من النساء، ولا مَنْ تشبَّه بالنساء من الرجال” رواه أحمد.

‏السابع: ألَّا يُشبه لباسَ نساء الكفار؛ لما ثبت أن مخالفة أهل الكفر وتركَ التشبُّه بهم من ‏مقاصد الشريعة. قال ﷺ “ومَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم” رواه أحمد، وأبو ‏داود.

‏- الثامن: ألَّا يكون لباسَ شُهرة؛ وهو: كلُّ ثوب يُقصد به الاشتهار بين الناس.

‏فإذا كان زوجك يأمرك بلبس ثياب -أو عباءة- تتضمَّن المواصفات التي ذكرناها من لباس السترة فلا مانع من طاعته، فكلمة جلباب تُطلق على كلِّ ثيابٍ ساترة لجسم المرأة تُبعدها وتصونها عن الفتنة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *