ما حكم العادة السرِّيّة؟

الفتوى رقم 1776 السؤال: ما حكم العادة السرِّيّة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

العادة السرِّية محرَّمة، وذلك باتّفاق العلماء، يستحقّ فاعلها غضب الله تعالى، ولو كانت خيرًا لأرشد النبيُّ ﷺ الشبابَ إليها، لكنّه ﷺ أرشدهم إلى الزواج والصيام فقال: “يا معشرَ الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوّج فإنّه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفَرْج، ومن لم يستطِع فعليه بالصوم، فإنّه له وِجاء”. أخرجه البخاريُّ ومسلم. هذا، وقد قال الأطبّاء بأضرار العادة السرّية الجسديّة والنفسيّة والعصبيّة، فهي لا تُشبع الشهوة بالطريق التي قرَّرها الشارع للمسلم ممّا يجعله دائمًا في قلق ولهث وراء شهوته، باحثًا عن الوسائل المحرَّمة من أجل إشباعها، بعكس الزواج الذي يُسكِّن الرّوح والنفس والجسد، والصوم الذي يزيد القرب من الله ويُبعد عن الشيطان ومكائده، ناهيك عن إدمانها الذي يسبِّبُ فشلًا في الحياة الزوجيّة مستقبَلًا، فليبتعد المسلمُ عن كلِّ ما يؤدّي إلى هذه الأمور المحرَّمة؛ مثل الاختلاط والنظر الحرام، وليَحْرص على كثرة الطاعة والعبادة والتقرُّب من الله تعالى ومجالسة الصالحين، أمّا إذا خشيتَ على نفسك من معصية مؤكَّدة جاز ذلك لك عند بعض العلماء؛ وذلك من باب ارتكاب أخفِّ الضررين لا من باب استحلالها، بشرط تجنُّب الوقوع في المعصية والفاحشة وعدم المداومة على ممارستها، وأن لا تقصد حصول اللذّة بها، ولكن تقصد دفع المعصية والفاحشة، وليتّقِ المسلم ربَّه وليسارع إلى التوبة والاستغفار وطلب العون من الله تعالى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *