هلّا بيّنتم لنا أحكام عِدَّة الطلاق؟

الفتوى رقم: 1719 السؤال: هلّا بيّنتم لنا أحكام عِدَّة الطلاق؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن عِدَّة المطلَّقة تختلف باختلاف أحوال المطلَّقة: فإن كانت المطلَّقة غير مدخول بها فلا عِدَّة عليها؛ لقول الله تعالى: (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) [سورة الأحزاب الآية: 49]. وأما المدخول بها فعليها العِدَّة؛ سواء كان الطلاق رجعيًّا أو بائنًا، فإن كانت ممّن تحيض، فقد قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [سورة البقرة الآية: 228]. ثلاثة قروء: ثلاث حيضات. وإن كانت المطلَّقة حاملًا فإنّ عدتها وَضْعُ حَمْلِها؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4]، وأمّا النساء اللواتي توقّفَ حيضُهنّ لكِبَرِ السنّ، فإنّ عِدَّتهنّ ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية:4].

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *