امرأة توفِّي زوجُها واعتدَّتْ في بيت أمِّها؛ لأنّ ليس لها ولدٌ، فهل تُقبل عدَّتها؟

الفتوى رقم: 1718 السؤال: إذا امرأة توفِّي زوجُها واعتدَّتْ في بيت أمِّها؛ لأنّ ليس لها ولدٌ، فهل تُقبل عدَّتها أو لا بدّ أن تكون في بيت زوجها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن تكون عِدَّة المرأة المتوفَّى عنها زوجها في بيت الزوجية، ولا يجوز لها أن تنتقل لغيره إلّا لحاجة مُعتبَرة أو ضرورة، ويمكن لها أن تخرج بالنهار للحاجة، ولا تخرج باللّيل إلّا للضرورة حتى تنقضيَ عدَّتُها. فقد روى أبو داودَ، والتّرمذيُّ والنَّسائيُّ، وابن ماجَهْ عن الفُرَيْعَة بنتِ مالكٍ رضي الله عنها: “أنّها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة؛ فإنَّ زوجها خرج في طلب أعْبُدٍ له أبَقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لَحِقَهم فقتلوه، قالت: فسألت رسولَ الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: نعم. قالت: فخرجت، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد: دعاني، أو أمر بي فدُعِيتُ له، فقال: كيف قُلْتِ؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي قالت: فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه”. وفي رواية النَّسائيِّ: “قالت: إنِّي لست في مسكن له، ولا يجري عليَّ منه رزق، أفأنتقل إلى أهلي ويتامايَ وأقوم عليهم؟ قال: افعلي، ثمّ قال: كيف قلت؟ فأعادت عليه قولها، قال: اعتدِّي حيث بلغك الخبر”. وفي رواية ابن ماجه: “امكثي في بيتك الذي جاء فيه نَعْيُ زوجِك حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *