امرأة في عِدَّةِ وفاة، فهل يجوز أن يأتيَها ضيوفٌ نساء، ومن بينهم رجل؟

الفتوى رقم: 1699 السؤال: إذا كانت امرأة في عِدَّةِ وفاة، فهل يجوز أن يأتيَها ضيوفٌ نساء، ومن بينهم رجل؟ (مثلًا: خطَّابين لابنتها)؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج على المرأة المعتدَّة عِدَّةَ وفاةٍ أن تجلس مع مَن يأتون لخِطبة ابنتها بشرط أَمْنِ الفتنة؛ وذلك بارتدائها للحجاب الشرعي، وبحضور مَحْرَمٍ، وعدم الخضوع بالقول. واعلم أن المعتدَّة من وفاة مثل غيرها من النساء، باستثناء بعض الأحكام التي تختصُّ بها؛ وهي:

  • – لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فتقيم فيه حتى تنتهيَ العِدَّة، وهي أربعة أشهر وعشرًا؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [سورة البقرة الآية: 234] إلا أن تكون حُبلى فعِدَّتُها تنتهي بوضع الحمل، لقوله تعالى: (وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4]. ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة كمراجعة المشفى للعلاج، وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك، إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك.
  • – ليس لها لبس الجميل من الثياب (فلا تلبس ثيابًا تُعَدُّ ثيابَ زينةٍ عُرفًا) .
  • – ألَّا تتجمَّل بالحُلِيِّ بجميع أنواعه من الذهب والفضّة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلائد، أو أساورَ، أو غيرها، حتى تنتهيَ العِدَّة.
  • – ألَّا تتطيَّب بأي نوع من أنواع الطِّيب؛ سواء كان بخورًا، أو دهنًا، إلّا حال طُهرها من حيضها، فلها -عندئذ – أن تستعمل الطِّيب في المَحَلِّ الذي فيه الرائحة الكريهة.
  • – ألَّا تتزيَّن في وجهها أو عينيها بأي نوع من أنواع الزينة أو الكُحل، والأمور التي يستطيع غيركِ القيام بها مما لو قمتِ أنتِ به استلزم ذلك خروجَكِ من البيت لا تقومين بها أنت، بل كلِّفي مَن يلبِّي طلباتِك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *