نذرت عملَ مولدٍ في المسجد لكني لم أعمله
الفتوى رقم: 1600 السؤال: هل النذر له علاقة بالرزق، أنا نذرت عملَ مولدٍ في المسجد لكني لم أعمله؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق: فقد نصَّ الفقهاء على أن ما يلتزم به الناذر قسمان:
عبادة مقصودة؛ وهي ما لها أصل واجب في الشرع؛كالصلاة، والصيام، والصدقة، والاعتكاف.
وعبادة غير مقصودة: وهي التي ليس لها أصل واجب في الشرع، وإنما هي أعمال رغَّب الشارع في فعلها، وقد يُبتغَى فيها وجهُ الله سبحانه، كبناء المساجد، وتشييع الجنائز.
فالقسم الأول أجمع الفقهاء على وجوب الوفاء به.
وأما القسم الثاني فقد صحَّ النذر عند جمهور الفقهاء -المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة- ووجب الالتزام والوفاء به. وذهب فقهاء الأحناف إلى أنه لا يصح الالتزام بهكذا نوع من القُرَب، كونها ليس لها أصل في الفروض. بتصرُّف من “الموسوعة الفقهية” (40/146).
بناء عليه: فلا يجب عليك الوفاء بما نذرت به، وهو عملُ مولدٍ بالجامع؛ لأنه ليس له أصل واجب في الشرع، إذ لم يَرِدْ عن الصحابة والسلف تخصيص ذكرى مولده عليه الصلاة والسلام بوقت معيَّن أو شهر معيَّن، وإنما كان تعظيم النبيِّ ﷺ عندهم هو متابعته، والاقتداء بهديه عليه الصلاة والسلام.
والله تعالى أعلم.








