كيف تتم العقيقة؟ وهل يجوز ذبح اثنتين من الشياه كعقيقة لأنثى؟

الفتوى رقم: 1596 السؤال: هل يجوز ذبح اثنتين من الشياه كعقيقة لأنثى؟ وكيف تتم العقيقة؟ وكيف ورد تقديمها عن النبيِّ ﷺ؟ وهل تُوزَّع العقيقة، أو يتم الإيلام عليها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اتفق الفقهاء على أنه يُستحب أن يَعُقَّ الأب عن مولوده يوم السابع، وأجاز الشافعيَّة والحنابلة أن يُعَقَّ عن المولود بعد الولادة لا قبلها. ونصَّ فقهاء الشافعيَّة: “على أن العقيقة لا تفوت بتأخيرها لكنْ يُستحب ألَّا تؤخَّر عن سن بلوغ المولود، فإن أُخِّرت حتى يبلغ سقط حكمُها في حقِّ غير المولود -أي: الأب- وأما فمخيَّر في العقيقة عن نفسه.” انتهى.

ويُسَنُّ أن يُذبح عن الأنثى شاةٌ واحدة، وعن الذكر شاتان، لكنْ لو ذبح شاتان عن الأنثى فلا حرج، فالعدد ليس شرطًا، بل هو من قبيل الزيادة في القربة. ولذلك تجزىء الشاة الواحدة عن الذكر باتفاق الفقهاء. وقد أفتى الحنفيَّة والمالكيَّة أنْ لا مفاضلةَ بين الذكر والأنثى في العقيقة، خلافًا للشافعيَّة والحنابلة وبعض المالكيَّة، لما رواه الترمذيُّ -بسند صحيح- عن أم كُرْزٍ الخُزاعية رضي الله عنها، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة: “عن الغلام شاتان مُكافِئَتان، وعن الجارية شاة”.

ويُشترط في الشاة -أي الخروف- شروط الأضحية نفسها، وهي أن تكون الشاة عمرها سنة، وأن تكون سمينة، وأن تكون سليمة من العيوب التي تُنْقِصُ لحمها. ويُسَنُّ في العقيقة ما يُسَنُّ في الأضحية من حيث الأكل والتصدُّق، لكن يُسَنُّ -عند المالكيَّة والشافعيَّة- طبخها باستثاء الرِّجل إلى أصل الفخذ فإنه يعطَى -نيئًا- للقابلة كما جاء في رواية الحاكم في المستدرك عن السيدة فاطمة رضي الله عنها بأمر من رسول الله ﷺ، ولما رواه البيهقي في سننه الكبرى عن أمِّنا عائشة رضي الله عنها: “أنه السُّنَّة”. وتُطبخ بحلوى تفاؤلاً بحلاوة أخلاق المولود، وحملُها مطبوخة إلى الفقراء أفضل من دعوتهم إليها، ولا حرج في دعوة الناس إليها، كما في الوليمة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *