أريد أن أَعُقَّ عن ولدي البالغ، فكيف توزَّع العقيقة؟

الفتوى رقم: 1585 السؤال: أريد أن أَعُقَّ عن ولدي البالغ، فكيف توزَّع العقيقة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اتفق الفقهاء على أنه يُستحب أن يَعُقَّ الأب عن مولوده يوم السابع، وأجاز الشافعيَّة والحنابلة أن يُعَقَّ عن المولود بعد الولادة لا قبلها. ونصَّ فقهاء الشافعيَّة: “على أن العقيقة لا تفوت بتأخيرها لكن يُستحب ألَّا تؤخَّر عن سنِّ بلوغ المولود، فإن أُخِّرت حتى يبلغ سقط حكمها في حقِّ غير المولود -أي: الأب- وأما المولود فمخيَّر في العقيقة عن نفسه”. انتهى.

ويسن أن يُذبح عن الذكر شاتان، وتجزىء الشاة الواحدة عن الذكر باتفاق الفقهاء. روى الترمذي بسند صحيح عن أمِّ كُرْزٍ الخُزاعية رضي الله عنها، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة: “عن الغلام شاتان مُكافِئَتان، وعن الجارية شاة”.

ويشترط في الشاة -أي: الخروف- شروط الأضحية نفسها، وهي أن تكون الشاة عمرها سنة، وأن تكون سمينة، وأن تكون سليمة من العيوب التي تُنقص لحمها.

ويُسَنُّ في العقيقة ما يُسَنُّ في الأضحية من حيث الأكل والتصدُّق، لكن يُسَنُّ -عند المالكيَّة والشافعيَّة- طبخها باستثاء الرِّجْل إلى أصل الفخذ، فإنها تعطى للقابلة نيئًا؛ لما رواه البيهقي في سننه الكبرى عن أمِّنا عائشةَ رضي الله عنها: “أنه السُّنَّة”. وتُطبخ بحلوى تفاؤلًا بحلاوة أخلاق المولود، وحملُها مطبوخة إلى الفقراء أفضل من دعوتهم إليها، ولا حرج بدعوة الناس إليها كما في الوليمة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *