ما حكم العادة السرِّية؟

الفتوى رقم: 1551 السؤال: ما حكم العادة السرِّية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

العادة السرية محرَّمة، وذلك باتفاق العلماء، يستحق فاعلها غضب الله تعالى، ولو كانت خيرًا لأرشد النبيُّ ﷺ الشباب إليها، لكنه ﷺ أرشدهم إلى الزواج والصيام فقال: “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء”. أخرجه البخاريُّ ومسلم.

هذا وقد حكم الأطباء بأضرار العادة السرية الجسدية والنفسية والعصبية، فهي لا تُشبع الشهوة بالطريق التي قررها الشارع للمسلم مما يجعله دائمًا في قلق ولهث وراء شهوته، باحثًا عن الوسائل المحرَّمة من أجل ذلك، بعكس الزواج الذي يُسكن الروح والنفس والجسد، والصوم الذي يزيد القرب من الله ويبعد عن الشيطان ومكائده، ناهيك عن إدمانها الذي يسبب فشلًا في الحياة الزوجية مستقبلًا، فليبتعد المسلم عن كلِّ ما يُعين على هذه الأمور المحرَّمة مثل الاختلاط والنظر لحرام، وليحرص على كثرة الطاعة والعبادة والتقرُّب إلى الله تعالى ومجالسة الصالحين، أما إذا خشيت على نفسك من معصية مؤكدة جاز ذلك لك عند بعض العلماء من باب ارتكاب أخفِّ الضررين لا من باب استحلالها، بشرط تجنب الوقوع في المعصية والفاحشة مع عدم المداومة على تلك العادة، وأن لا تقصد حصولَ اللَّذة ولكن تقصد دفع المعصية والفاحشة، وليتق المسلم ربَّه وليسارع إلى التوبة والاستغفار وطلب العون من الله تعالى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *