ما حكم أن يقترض شخص على اسمي من بنك ربويّ؟

الفتوى رقم: 1537 السؤال: ما حكم أن يقترض شخص على اسمي من بنك ربويّ؛ ليشتريَ جهازًا مثلًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن الاقتراض من البنوك الربوية لا يجوز؛ لقول الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة الآية:275]. وأما السُّنَّة فقد روى ابن أبي شيبة في مصنَّفه عن ابن سيرين قال: “أقرض رجل رجلًا خمسمائة درهم واشترط عليه ظَهْرَ فَرَسِه، فقال ابن مسعود: ما أصاب من ظَهْرِ فرسه فهو ربا”. ولقول النبيِّ ﷺ: “لعن الله آكل الربا ومُوكلَه، وكاتبه، وشاهدَيْه، وقال: هم سواء.” رواه البخاري ومسلم. وقد نقل ابن المنذر إجماعَ العلماء على ذلك فقال: أجمعوا على أن المـُسلِف إذا اشترط على المـُستسلِف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. انتهى.. فأنت صرت بهذا العمل واسطة لقرض ربوي من البنك وهذا حرام؛ لأنه إعانة على الحرام فالله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية:1]. والإعانة على المعصية معصية.

لكن بإمكانك أن تكون المعاملة حلالًا من خلال مصرف إسلامي بطريقة المرابحة؛ بأن يشتري منك المصرف لصالح المشتري، ويدفع لك المصرف كامل الثمن، ومن ثمَّ المشتري يسدِّد للبنك الإسلامي ثمن الجهاز.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *