حكم الشرع في القروض المصرفية

الفتوى رقم: 1536 السؤال: ما حكم الشرع في القروض المصرفية. أرجو أن أعرف رأيكم باختصار عن حكم الاستلاف من البنك لسداد ديون متراكمة قد عجز أخي عن تسديدها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للاقتراض؛ فإن كان من المصارف الإسلامية فلا مانع منه؛ لكونها تخضع لأحكام الشريعة، ولديهم هيئة شرعية تحدِّد لهم الحلال من الحرام.

وأما الاقتراض من البنوك الربوية فلا يجوز ذلك. فالله تعالى يقول: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة الآية:275]. وأما السُّنَّة فقد روى ابن أبي شيبة في مصنَّفه عن ابن سيرين قال: “أقرض رجل رجلًا خمسمائة درهم واشترط عليه ظَهْرَ فَرَسِه، فقال ابن مسعود: ما أصاب من ظَهْرِ فرسه فهو ربا”. ولقول النبيِّ ﷺ: “لعن الله آكل الربا ومُوكلَه، وكاتبه، وشاهدَيْه، وقال: هم سواء.” رواه البخاري ومسلم. وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على ذلك فقال: أجمعوا على أن المـُسلِف إذا اشترط على المـُستسلِف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. انتهى.

فإذا كنت واسطة لقرض ربويٍّ لأخيك فهذا حرام وهو إعانة على الحرام وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة الآية:1].

واعلم -أخي السائل- أن تسديد الديون عبر القروض الربوية يزيد الأزمة ولا يخفِّفها وإنما أنت تؤجِّل المشكلة ثم لا تلبث أن تعود إليك بشكل أكبر وأخطر؛ فالربا سيغرقك في الديون، وربما تخسر بيتك أو سيارتك، وربما تسجن لأن البنك مؤسسة تسعى للربح، فالحذر الحذر من القروض الربوية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *