هل يجوز لي العمل في بنك ربويّ؟

الفتوى رقم: 1518 السؤال: هل يجوز لي العمل في بنك ربويّ؛ كأمين صندوق وبراتب أفضل وحوافز مغرية، علمًا أنني أعمل حاليًّا، لكنْ يوجد مضايقات في عملي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل: اعلم أن البنوك الربويَّة مؤسسات قامت على معصية هي من كبائر الذنوب، وهي الرِّبا -التي أجمع العلماء على حرمتها ووردت النصوص القرآنية والنبويَّة على حرمتها- فلا يجوز لأحدٍ من المسلمين إعانة تلك المؤسسات بشيء يقوِّيها على عملها، ولا يجوز لأحدٍ أن يكون موظَّفًا فيها، ولو في قسم لا يباشر الرِّبا المحرَّم؛ لأن المؤسسة تقوم على جميع موظَّفيها، وكافة أقسامها، وفي ذلك دعاية لها وتقوية، ومساعدة لها على التعامل بالربا؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ). [سورة المائدة الآية:1]، ويقول النبيٌّ ﷺ: “لعن الله آكل الربا ومُوكلَه وكاتبه وشاهدَيْه، وقال: هم سواء” رواه البخاريُّ ومسلم.

وقد أجاز العلماء العمل في البنوك الربويَّة في حالة الضرورة التي تؤدي إلى ذهاب نفس أو إتلاف عضو أو ذهاب منفعة عضو؛ تبعًا للقاعدة الشرعيَّة: “الضرورات تبيح المحظورات”. وأحيانًا تُنَزَّل الحاجةُ المـُلِحَّةُ منزلةَ الضرورة، كمن لا يستطيع دفع أجرة المنزل وسَيُخْرَج من البيت إن لم يدفع الأجرة، ففي هذه الحالة -مثلًا- يجوز له العمل في البنك إن لم يكن ثمة بديل “والضرورة تقدَّر بقَدْرها”.

بناء عليه: فإن كنت في حالة الضرورة أو الحاجة المـُلِحَّة جاز لك العمل إلى أن تجد عملًا حلالًا فيجب عندها ترك هذا العمل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *