هل للحلف على معصية كفَّارة؟ وما هي الكفَّارة في الأيمان؟

الفتوى رقم: 1468 السؤال: هل للحلف على معصية كفَّارة؟ وما هي الكفَّارة في الأيمان؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

من حَلَفَ على معصيةٍ وجب عليه أن يحنَثَ -أي يخالف، أو ينكث، أو لا يعمل- بيمينه، وأن يُكَفِّرَ عنها؛ لقول رسول الله ﷺ: “لا نَذْرَ ولا يَمينَ فيما لا يَملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم” رواه أبو داود في سننه. ووجب عليه الكفَّارة التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة الآية: 89]، قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) والحانث بدايةً مخيَّر بين: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوفر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين وجبة مشبعة من غالب قوت أهل البلد -كالأرز والفول ونحوه، وليس العسل- أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عُرف الناس (ويمكن إعطاؤها لمسكين واحد طالما أنه مسكين)، فإن لم يستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط الموالاة -التتابع- بينها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *