حكم عقد القران بين العيدين

الفتوى رقم: 1406 السؤال: ما حكم عقد القران بين العيدين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن إجراء عقد النكاح مباح في أيِّ وقت، ومنه ما بين العيدين. وقد ثبت في صحيح مسلم عن أمَّنا عائشةَ رضي الله عنها، أنها قالت: “تزوَّجني رسولُ الله ﷺ في شوَّال، وبنَىَ بي في شوال، وأيّ النساء كانت أحظى عنده مني”.

قال النوويُّ رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم (5/209): فيه استحباب التزويج والتزوُّج في شوَّال، وقد نصَّ أصحابنا -أي الشافعيَّة- على استحبابه، واستدلُّوا بهذا الحديث. وقصدت عائشةُ -رضي الله عنها- بهذا الكلام رَدَّ ما كانت الجاهلية عليه، وما يتخيَّله بعض العوامِّ اليوم من كراهة التزوُّج والتزويج والدخول في شوال، وهذا باطل لا أصل له، وهو من آثار الجاهلية، كانوا يتطيَّرون بذلك، لما في اسم شوَّال من الإشالة والرفع. اهـ.

ويُستثنى من الإباحة المـــُحْرِمُ بالحجِّ أو العمرة -ذكرًا كان أم أنثى- فإنه من محظورات الإحرام، وكذلك يَحْرُم على المعتدَّة -عِدَّةَ طلاقٍ أو وفاةٍ- العقدُ عليها حتى تنتهيَ عِدَّتُها، ويوجد موانعُ أخرى لعقد الزواج لا علاقة لها بالوقت، تُعرف في موضعها من كتب الفقه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *