هل صحيح أنّ هذه الأحاديث ﻭﺭﺩت ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ؟

الفتوى رقم: 1396 السؤال: هل صحيح أنه ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺯﻧﻰ ﺑاﻣﺮﺃﺓ ﻣﺘﺰﻭِّﺟﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻧﺼﻒ ﻋﺬﺍﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣّﺔ. ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻳﺤﻜِّﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺯﻭﺟَﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ، ﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻤﻪ. ﻓﺈﻥْ ﻋﻠﻢ ﻭﺳﻜﺖ ﺣﺮَّﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ “ﺃﻧﺖِ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻮﺙ” ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻳﺴﻜﺖ ﻭﻻ ﻳﻐﺎﺭ، ﻭﻭﺭﺩ ﺃﻳﻀًﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺑﺸﻬﻮﺓ، ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻐﻠﻮﻟﺔ ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﻘﻪ، ﻭﺇﻥْ ﻗﺒَّﻠﻬﺎ ﻗُﺮﺿﺖ ﺷﻔﺘﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺇﻥ ﺯﻧﻰ ﺑﻬﺎ ﻧﻄﻘﺖ ﻓﺨﺬﻩ ﻭﺷﻬﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﺭﻛﺒﺖ! ﻓﻴﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ، ﻓﻴﻘﻊ ﻟﺤﻢ ﻭﺟﻬﻪ، ﻓﻴﻜﺎﺑﺮ ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ.. ﻓﻴﺸﻬﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺴﺎﻧﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳَﺤِﻞُّ ﻧﻄﻘﺖ، ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻳﺪﺍﻩ: ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ، ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻋﻴﻨﺎﻩ: ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﻧﻈﺮﺕ، ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺭﺟﻼﻩ: ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﻣﺸﻴﺖ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﺮﺟﻪ: ﺃﻧﺎ ﻓﻌﻠﺖ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ: ﻭﺃﻧﺎ ﺳﻤﻌﺖ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ: ﻭﺃﻧﺎ ﻛﺘﺒﺖ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻃَّﻠﻌﺖ ﻭﺳﺘﺮﺕ، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻳﺎ ﻣﻼﺋﻜﺘﻲ ﺧﺬﻭﻩ ﻭﻣﻦ ﻋﺬﺍﺑﻲ ﺃﺫﻳﻘﻮﻩ ﻓﻘﺪ ﺍﺷﺘﺪَّ ﻏﻀﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗَﻞَّ ﺣﻴﺎﺅﻩ ﻣﻨﻲ.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه الروايات ليست بأحاديثَ عن رسول الله ﷺ، وقد جاء ذكرها في كتاب “الزواجر عن اقتراف الكبائر” للفقيه ابن حجر الهيتمي -رحمه الله تعالى- (3/73)، وورد كذلك في طبعة مشهورة متداولة غير صحيحة لكتاب “الكبائر” للإمام الذهبي -رحمه الله تعالى- ص50، والطبعة المحقَّقة لكتاب الكبائر ليس فيها ذكر ما جاء في السؤال. وعلى كلٍّ فهذا الكلام احتوى على عدة مقاطع، منها ما له شواهد ومنها ما لا أصل له، وإليك بيان ذلك:

المقطع الأولى: وهو قوله: “من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة”. لا أصل له بهذا اللفظ، وقد ذكره الإمام جلال الدِّين السيوطيُّ -رحمه الله- في كتابه “الحاوي للفتاوي” (2/44) بلفظ: “عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: “أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَانَتْ زَوْجَهَا فِي الْفِرَاشِ فَعَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.” ولم يذكر له إسنادًا ولم يَعْزُه لأحد، وذكره عبد الملك بن حبيب في “أدب النساء” ص289 بلا إسناد أيضًا، وزاد فيه: “وكُتب عليها من الوزر مِثْلِ رمل عالجٍ”. وورد حديث قريب منه في المعنى، وهو ما أخرجه عبد الرزاق في مصنَّفه من طريق ابن جريج، عن شريك بن أبي نمر، عن الحكم بن ثوبان، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: “الَّذِي يُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أَهْلِهِ عَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ”. والحديث ضعيف. وأورده السيوطيُّ -رحمه الله- في الجامع الصغير بلفظ: “إن التي تُوَرِّثُ الْمَالَ غَيْرَ أَهْلِهِ عَلَيْهَا نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ”. وعلَّق العلَّامة عبد الرؤف المناويُّ -رحمه الله- في كتابه “فيض القدير شرح الجامع الصغير” (2/381): “يعني المرأة إذا زنت، وأتت بولد ونسبته إلى حليلها، ليلحق به ويثبت بينهما التوارث وغيره من الأحكام: عليها عذاب عظيم لا يُقْدَرُ قَدْرُه… وليس المراد أن عليها نصف عذاب هذه الأمة حقيقة بالتحديد، بل المراد مزيد الزجر والتهويل ووصف عظم عذابها، وإلا فمعلوم أن أثم من قتل مائة مسلم ظلمًا أشدُّ عذابًا منها…”. انتهى.

المقطع الثاني: وهو قوله: “فإذا كان يوم القيامة يحكِّم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته”. وهذه العقوبة وردت بإسناد صحيح، ولكن فيمن زنى بامرأة أحد من المجاهدين أو أحد من أهله، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه والنسائيُّ في سننه عَنْ بُرَيْدَةَ الأسلميِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ، يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ”. وفي لفظ النسائيِّ: “حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَأُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ إِلَّا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ يَا فُلَانُ هَذَا فُلَانٌ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا ظَنُّكُمْ تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا”. وهذه العقوبة الخاصة، إنما وردت في هذا الحديث، في نوع خاصٍّ من الزنا، فلا تعمَّم إلا بدليل.

المقطع الثالث: وهي قوله: “لأن الله تعالى كتب على باب الجنة “أنت حرام على الديوث”. فهذا ليس له أصل بهذا اللفظ، إلا أن عقوبة الديوث بعدم دخوله الجنة ثابتة، فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده، والنسائيُّ في سننه من حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ -الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ-، وَالدَّيُّوثُ”. زاد في رواية: “وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ”.

المقطع الرابع: وهي قوله: “من وضع يده على امرأة لا تَحِلُّ له بشهوة، جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، وإن قبَّلها قُرضت شفتاه في النار “. وهذا أيضًا ليس له أصل، وإن كان حرمة مسِّ المرأة قد ورد فيه عدة أحاديث، أصرحها ما رواه الطبراني في المعجم الكبير، من حديث مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ رضي الله عنه، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ.” صحَّح إسنادَه العلَّامةُ ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- في “الزواجر عن اقتراف الكبائر” (2/4)، وقال الحافظ الهيثميُّ في “مجمع الزوائد” (4/326): “ورجاله رجال الصحيح.”

المقطع الخامس: وهو قوله: “وإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت: أنا للحرام ركبت.. إلى آخر الكلام الوارد في السؤال “. وهذا أيضًا لا أصل له. مع العلم بأن شهادة الأعضاء على الإنسان يوم القيامة أمر ثابت بالقرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة الشريفة، قال الله تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) [سورة فصلت الآيات 19-24]. وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: “قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ (يا فلان) أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ، فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطُقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ “.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ نشر ما ثبت كَذِبُه على رسول الله ﷺ.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *