الدُّعاء الصحيح الوارد عن النبيِّ ﷺ عند لبس الثوب

الفتوى رقم: 1393 السؤال: ما هو الدُّعاء الصحيح الوارد عن النبيِّ ﷺ عند لبس الثوب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

روى أبو داودَ في سننه عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، أن النبيَّ ﷺ قال: “مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ”. وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قال: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، إِمَّا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ”. رواه أبو داودَ في سننه. ففي الدعاء الثاني قال: “إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا”؛ بمعنى أن الثوب جديد. لذا فإن الدعاء الأول يُحمل مطلق ثوب؛ سواءٌ أكان جديدًا أم قديمًا، أما الدعاء الثاني فيُحمل على الثوب الجديد، وهذا ما أشار إليه الإمام النوويُّ -رحمه الله- في “الأذكار” ص/20-21. وصرَّح بذلك في كتابه “المجموع” (4/647) فقال رحمه الله: “السُّنَّة… أن يقول إذا لبس ثوبًا… الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة. وإذا لبس جديدًا قال: اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *