هل صحَّ أن الحصى والطعام قد سبَّحا في عهد النبيِّ ﷺ؟

الفتوى رقم: 1391 السؤال: هل صحَّ أن الحصى والطعام قد سبَّحا في عهد النبيِّ ﷺ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد ثبت تسبيح الطعام بين يديه ﷺ، في رواية البخاريِّ في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: “كنا نَعُدُّ الآياتِ بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا؛ كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقلَّ الماء فقال: اطلبوا فَضْلَةً من ماء، فجاءوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: حيَّ على الطَّهور المبارك والبركة من الله، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ، ولقد كنا نسمع تسبيحَ الطعام وهو يؤكل”وقد علَّق الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه: “فتح الباري” (6/383) فقال: “أي: في حالة الأكل في عهد رسول الله ﷺ غالبًا، ووقع ذلك عند الإسماعيلي صريحًا أخرجه عن الحسن بن سفيان، عن بندار عن أبي أحمد الزُّبَيْرِيِّ في هذا الحديث: “كنا نأكل مع النبيِّ ﷺ الطعام ونحن نسمع تسبيح الطعام”، وله شاهد أورده البيهقي في “الدلائل” من طريق قيس بن أبي حازم قال: “كان أبو الدرداءَ وسليمانُ إذا كتب أحدهما إلى الآخر قال له: بآية الصَّحْفة، وذلك أنهما بينا هما يأكلان في صحفة إذ سَبَّحَتْ وما فيها” وذكر عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: “مرض النبيُّ ﷺ فأتاه جبريل بطبق فيه عنب ورطب فأكل منه فسبَّح”. قلت -أي الحافظ ابن حجر-: وقد اشتهر تسبيح الحصى، ففي حديث أبي ذرٍّ قال “تناول رسول الله ﷺ سبع حصيات فسبَّحن في يده حتى سمعت لهن حنينًا، ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبَّحن، ثم وضعهن في يد عمر فسبَّحن، ثم وضعهن في يد عثمان فسبَّحن” أخرجه البزار والطبراني في “الأوسط”، وفي رواية الطبراني “فسمع تسبيحَهن مَن في الحلقة” وفيه “ثم دفعهن إلينا فلم يسبِّحن مع أحد منا”… “انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *