ما هو التنكيس في قراءة القرآن؟

الفتوى رقم: 1377 السؤال: ما هو التنكيس في قراءة القرآن؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

التنكيس نوعان:

النوع الأول: تنكيس الآيات؛ وهو: أن يقرأ الآيات بقلب ترتيبها، فتكون الآية رقم (2) قبل الآية رقم (1) وهكذا، كأنْ يقرأ: مالك يوم الدِّين الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وهذا التنكيس لا يجوز إطلاقًا، ومن قرأ به فهو منكوس القلب؛ لأنه يخلُّ بالقرآن وبمعانيه. وعلى هذا يُحمل الأثر الوارد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسًا، فقال: «ذلك منكوس القلب»، أخرجه عبدالرزاق في مصنَّفه، وابن أبي شيبة في مصنَّفه.

النوع الثاني: تنكيس السور؛ وهو أن يقرأ السور خلاف ترتيبها في المصحف، فيقرأ سورة الناس، ثم الفلق، ثم الصمد، وهكذا. فقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران؛ كما روى مسلم في صحيحه عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: «صلَّيت مع النبيِّ ﷺ ذات ليلة فافتتح بالبقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلِّي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسِّلًا…” وعملُ النبيِّ ﷺ يدل على جواز التنكيس بين السور، ثم إن عمل المسلمين منذ القديم في تعليمهم للصبيان جاء على تنكيس السور، حيث يبدؤون بهم من آخر القرآن، ولو كان ذلك غير جائز لما أَطْبَقَ عليه المسلمون كما ترى. وهناك أدلة أخرى وفي هذا القدر كفاية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *