ما حكم مسِّ المصحف على غير وضوء؟ وهل يجوز قراءته دون مسِّه؟

الفتوى رقم: 1375 السؤال: ما حكم مسِّ المصحف على غير وضوء؟ وهل يجوز قراءة القرآن -دون مسِّه- في هذا الحال؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لمسِّ المصحف على غير وضوء، فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة ونصُّوا- في كتبهم المعتمدة -: على أنه يَحْرُمُ على المــُحدِث -حدثًا أصغر أو أكبر- مسُّ المصحف بلا حائل. قال تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّاالْمُطَهَّرُونَ) [سورة الواقعة الآية:79]، وفي كتابه ﷺ لعمرو بن حزم: “أن لا يمسَّ القرآنَ إلا طاهر”. واختلفوا في مسِّه بحائل، كغلاف أو كُمٍّ أو نحوهما؛ فالمالكيَّة والشافعيَّة يقولون بالتحريم مطلقًا، ولو كان بحائل، والصحيح عند الحنابلة جواز مسِّ المصحف للمُحدِث بحائل مما لا يتبعه في البيع ككيس وكُمٍّ؛ لأن النهي إنما ورد عن مسِّه، ومع الحائل إنما يكون المسُّ للحائل دون المصحف. ومثله ما عند الحنفية؛ حيث فرَّقوا بين الحائل المنفصل والمتصل، فقالوا: يحرم مسُّ المصحف للمُحدِث إلا بغلاف متجافٍ – أي غير مَخِيط – أو بِصُرَّة. والمراد بالغلاف ما كان منفصلًا كالخريطة ونحوها؛ لأن المتصل بالمصحف منه.

وأما بالنسبة لقراءة القرآن الكريم على غير وضوء دون مسِّه، فلا خلاف في جوازه، ولا يُشترط لذلك الوضوء، لكن الأفضل أن يتوضأ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *