هل يجوز للمسلم أن يهنئَ زميلَه النصرانيَّ في عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام

الفتوى رقم: 1299 السؤال: هل يجوز للمسلم أن يهنئَ زميلَه النصرانيَّ في العمل بقوله: ينعاد عليك وعلى عائلتك بالخير والصحة، وذلك في عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام -كما يعتقدون- من غير أن يشاركه في الاحتفال بعيده، أو أن يكون معتقدًا بصحة اعتقادهم بعيد الميلاد.. يعني فقط: يقول له ينعاد عليك بدون الاحتفال والمشاركة بعيده فهل هذا جائز؟ أرجو الإجابة وشكرًا

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لتهنئة غير المسلمين بأعيادهم فقد نصَّ فقهاء المذاهب (الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة) على حرمة تهنئتهم بكل عيد له ارتباط بعقيدتهم، وعيد الميلاد من الأعياد النصرانية التي يزعمون فيها أن عيسى ابن مريم عليه السلام هو ابن الله -تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا-. قال العلَّامة ابن القيم الحنبليُّ -رحمه الله تعالى- في”كتابه أحكام أهل الذمة”(1/161) فصل في تهنئة أهل الذمة، قال: “وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سَلِمَ قائلُه من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشدُّ مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قَدْرَ للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قُبْحَ ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرَّض لمقت الله وسخطه.. “. انتهى.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ تهنئة غير المسلمين بكل عيد له ارتباط بعقيدة باطلة، بخلاف الأعياد التي لا ارتباط لها بعقيدتهم، كالتهنئة لهم -أي للنصارى فقط- برأس السنة الميلادية فلا حرج في ذلك؛ لكونها تأريخًا ميلاديًّا عندهم كسنة جديدة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *