كيف تقسم هذه التركة؟

الفتوى رقم: 1272 السؤال: مات رجل وترك زوجة وأولادًا، ثلاثة ذكور، وأربع بنات، وأولادَ بنت، والمسألة الثانية هي: مات (وهو أحد أبناء الميت في المسألة الأولى) وترك أولادًا قبل تقسيم التركة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، إن ما ذكرته في الحقيقة مسألتان، وكلُّ مسألة لها حكم؛ المسألة الأولى: مات رجل وترك زوجة وأولادًا؛ ثلاثة ذكور وأربع بنات، وأولادَ بنت. والمسألة الثانية هي: مات (وهو أحد أبناء الميت في المسألة الأولى) وترك أولادًا قبل تقسيم التركة في المسألة الأولى.

فالجواب عن المسألة الأولى: أن للزوجة الثُّمُنُ؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ..) [سورة النساء آية: 12]. أما أولاد البنت فمحجوبون بأولاد الميت، وأما الأولاد الذكور والإناث فيرثون الباقي -تعصيبًا- للذَّكر مثل حظِّ الأنثيَيْن لقول الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ..) [سورة النساء آية: 11].

أما المسألة الثانية فأولاد الابن الميت يرثون من تركة أبيهم فقط، ولا علاقة لهم بما تركه جدُّهم.

تنبيه: مسائل الميراث لها تفصيلات كثيرة تتعلق بحقوق الآخرين، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أُعِدَّتْ طبقًا لسؤال وَرَدَ، بل لا بد من أن تُرفع إلى المحاكم الشرعية المختصة كي تنظرَ فيها وتحقِّق، فقد يكون ثمة وارث لم يطلع عليه السائل والمستفتي، وقد تكون وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومعلوم أن هذه الوصايا والديون.. مقدَّمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي تقسيم التركة دون مراجعةٍ للمحاكم الشرعية، أو للمتخصِّصين إذا لم يكن ثمة محاكم شرعية، وذلك تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *