حكم العمل في شركة برمجيَّاتٍ تبيع برامجها لبنوك ربويَّة

الفتوى رقم: 1267 السؤال: أعمل في شركة برمجيَّاتٍ في دولة غربية، تبيع برامجها لبنوك ربويَّة، فهل هذا جائز شرعًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن الإعانة على المعصية حرام؛ لقول الله تعالى في كتابه: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ). [سورة المائدة الآية: 1]. وقد قال جمهور العلماء: إن كلَّ ما يُقصد به الحرام، وكلَّ تصرُّف يُفضِي إلى معصية فهو محرَّم، فيمتنع بيعُ كلِّ شيء عُلِمَ أن المشتري قصد به أمرًا لا يجوز؛ فمن أمثلته: بيع الأرض لتُتَّخَذَ كنيسة أو خمَّارة، وبيع الخشب لمن يتخذه صليبًا… ومن أمثلته عند الشافعية: بيع ثوب حرير لرجل يلبسه بلا نحو ضرورة، وكذا بيع سلاح لنحو باغٍ وقاطع طريق.. وأشباه ذلك، فهذا حرام”. انتهى. ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية الكويتية”(9/213).

فالبنوك الربويَّة وشركات التأمين التجاري لا يجوز أن يُباع لها برامج محاسبيَّة، أو أجهزة، أو غير ذلك مما تستعين به على الرِّبا أو الغرر.

واعلم: أن عمل المبرمج لدى شركة برمجة، إن كان ما يُبرمِجه يباع للبنوك الربوية كما يُباع لغيرها من الشركات المباحة -الحلال-، وكان الغالب بيعه على جهات لا تستعمله في الحرام، جاز عمله في البرمجة، مثال: برنامج لشئون الموظفين قد يستفيد منه بنك، وقد تستفيد منه جهات أخرى فلا بأس بتصميمه، أما إذا كان المنتَج الذي تقدِّمه الشركة مخصَّصًا لأمر محرَّم، فحرام

بناء عليه: فإذا لم يغلب على ظنك أن العمل في الشركة يستلزم مباشرة عمل محرَّم؛ لنُدرة ذلك، أو لأن بمقدورك الامتناع فيما لو أُسنِد إليك شيء منه، فلا حرج عليك في العمل فيها، وإلا حَرُمَ عليك العمل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *