معنى “منعًا وهات” في حديث النبي ﷺ “إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووَأْدَ البنات، ومنعًا وهات”

الفتوى رقم: 1232 السؤال: “إن الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووَأْدَ البنات، ومنعًا وهات”، ما معنى منعًا وهات؟ وهل الحديث صحيح؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا الحديث صحيح، وهو عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “إن الله عزَّ وجلَّ حرَّم عليكم عقوق الأمهات، ووَأْدَ البنات، ومَنْعًا وهات، وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال.” أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر. ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع وهات، وهو الامتناع عن أداء حقٍّ لَزِمَه، أو طَلَبِ ما لا يستحقُّه.

وأما معنى قوله ﷺ: “ومَنْعَاً وهات” الحديث قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم: “أنه ﷺ نهى أن يمنع الرجلُ ما توجَّب عليه من الحقوق، أو أن يطلب ما لا يستحقُّه”. اهـ بتصرُّف. وزيادة في توضيح المعنى؛ فهو: منع ما أُمر بإعطائه؛ كالزكاة الواجبة أو النفقة الواجبة على الأهل والأولاد… وطَلب ما نُهي عن طَلَبِه؛ كأكل الربا، أو أخذ حقوق الناس، أو تعلُّم العلوم المحرَّمة؛ كالسحر مثلًا…

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *