عنده مبلغ في البنك، فهل يجوز إعطاء أولاد ابنه من الفائدة البنكية؟

الفتوى رقم: 1231 السؤال: شخص عنده مبلغ في البنك، فهل يجوز إعطاء أولاد ابنه من الفائدة البنكية؟ وكيف يتصرَّف بها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الفائدة البنكيَّة هي ربا يَحْرُمُ أخذُها والاستفادة الشخصية منها، فهي مال حرام، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ..) [سورة البقرة الآيتان:278 -279] ولم يتوعَّدِ اللهُ تعالى مُذنِبًا في كتابه بالحرب إلا آكل الربا.

واعلم أن وضع المال في بنك ربويٍّ وأخذ الربا -المسمَّاة الفائدة- لا يَحِلُّ بإجماع العلماء المعتبرين، وأما وضعه من دون أخذ الربا وكان ثمة حاجة أو ضرورة لوضعه في البنك الربويِّ ولم يوجد بنوك تطبِّق المعايير الشرعية فلا مانع، وإلا حَرُم.

بناء عليه: فلا يسوغ أن تعطيَ تلك الأموال المحرَّمة لفروعك -أولادك- لأنك في الأصل مُلزَم بالنفقة عليهم.

وأما كيفية التصرُّف بالفائدة البنكيَّة -الربا-، فالجواب: أن تنفقَها في جهة يجوز لها أن تنتفع به، كإنفاقه على الفقراء والمساكين -غير الأصول والفروع أو ممن تجب نفقتُك عليهم- والمصالح العامة للمسلمين.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *