زوجي كتب لي -عبر الوتسآب- (إن لم تردِّي بعد خمس دقائق فأنت طالق)، ولم أنتبه للرسالة، فهل وقع الطلاق؟

الفتوى رقم: 1227 السؤال: زوجي كتب لي -عبر الوتسآب- (إن لم تردِّي بعد خمس دقائق فأنت طالق)، ولم أنتبه للرسالة، فهل وقع الطلاق، علمًا بأنه لم يدخل بي، لكنْ حصلت خلوة بيننا بدون أن يلمسَني؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا بدَّ أولًا من سؤال الزوج عن الرسالة عبر الوتسآب؛ فإذا أقرَّ أنه أرسلها هو ولم يكن في حالة غضب شديد أفقده صوابه، وعلَّق الطلاق إذا لم تردِّي عليه بعد خمس دقائق، وأنت علمتِ بالرسالة مباشرة ولم تردِّي على رسالته، فالطلاق وقع، وهذا ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الأربعة، وقد خالف ابن تيمية -رحمه الله- في ذلك، والراجح والمعتمد هو ما اتفقت عليه مذاهب الفقهاء الأربعة.

وبما أنه لم يحصل دخول بعد، فالطلاق بائن بينونة صغرى عند فقهاء المذاهب الأربعة، وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعيَّة عندنا، بمعنى أنه يحتاج إلى عقد -إيجاب وقبول- ومهر وشهود من جديد، ولا يمكن له أن يُرجعك إلا بعقد جديد، وهو يُعتبر رجلًا أجنبيًّا عنك، لا يَحِلُّ أن تختليَ به أو أن تخلعي الحجاب أمامه. وفي حالة إجراء العقد الجديد لا تُعتبر الطلقة الأولى لاغية بل هي مسجَّلة عليه، فليحذر من الطلقة الثانية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *