هل يجوز لي طلب الطلاق من زوجي الذي لي منه بنت؛ لأنه لا يصلِّي ويتعاطى القات والدخان والأفلام الإباحية؟

الفتوى رقم: 1224 السؤال: هل يجوز لي طلب الطلاق من زوجي الذي لي منه بنت؛ وأن أغادر المنزل لأنه لا يصلِّي ويتعاطى القات والدخان والأفلام الإباحية، ويتكلَّم مع شباب على أنه بنت ليكسب منهم النقود، علمًا أنه قال لنا غير ذلك قبل الزواج، لكني اكتشفت العكس؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ينبغي للزوجة أن لا تطلب الطلاق إلا إذا كان ثمة سبب شرعيٌّ يدفعها إلى ذلك؛ فقد روى الترمذيُّ وأبو داودَ وابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: “أيُّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأسٍ حرام عليها رائحة الجنة”. وروى البخاريُّ في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن امرأةَ ثابتِ بن قيسٍ أتت النبيَّ ﷺ فقالت: يارسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلق ولادين، ولكني أكره الكفر في الإسلام (أي نكران النعمة وفضل الزوج) فقال رسول الله ﷺ: أَتَرُدِّينَ عليه حديقته؟ قالت: نعم، فقال النبيُّ ﷺ لثابت بن قيس: اقبل الحديقة، وطلِّقها تطليقة.

ولذلك ننصح الأخت السائلة أن لاتستعجل بطلب الطلاق، خاصة وأن لديها بنتًا منه، وأن تصبر عليه، وأن تذكِّره بالله وتنهاه عن المنكر. لكن إن لم ينته عن هذا المنكر ولم تشعري منه تجاوب لترك المنكر، فيمكنك -عندئذ- طلب الطلاق.

واعلمي أنه لا يجوز الخروج من البيت إلا بإذن الزوج. والأصل في هكذا أمر -لا توافقَ عليه بين الزوجين من حصول للنزاع وطلب الطلاق- أن يُرفع الأمر إلى القضاء الشرعي.

وننصح السائلة بأن لا تستعجل في طلب الطلاق، وأن تستشير ذوي الخبرة في إصلاح ذات البين؛ فإن الطلاق له تَبِعَاتٌ وآثار نفسية واجتماعية؛ فأبغض الحلال إلى الله الطلاق.

وأما بالنسبة للبنت الصغيرة في حالة وقوع الطلاق، فالحضانة للأم عند جميع الفقهاء وللأب حق المشاهدة، فإذا بلغت البنت التسع سنوات، فمن حقِّ الأب حضانة البنت إلى أن تتزوج، وللأم حينئذ حقُّ المشاهدة، وهذه المسألة ترجع للقاضي في كل بلد؛ لأن الحضانة والمشاهدة لها تفاصيل تتعلق بحالة الأب أو الأم الدينيَّة والأخلاقيَّة والسلوكيَّة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *